محمد بن جرير الطبري
161
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )
عمر وبعض أخرى وكتب عمر بن سراقه وهو يومئذ على البصرة إلى عمر ابن الخطاب يذكر له كثره أهل البصرة ، وعجز خراجهم عنهم ، ويسأله ان يزيدهم أحد الماهين أو ماسبذان وبلغ ذلك أهل الكوفة ، فقالوا لعمار : اكتب لنا إلى عمر ان رامهرمز وايذج لنا دونهم ، لم يعينونا عليهما بشيء ، ولم يلحقوا بنا حتى افتتحناهما ، فقال عمار : ما لي ولما هاهنا ! فقال له عطارد : فعلام تدع فيئنا أيها العبد الأجدع ! فقال : لقد سببت أحب اذني إلى ولم يكتب في ذلك فابغضوه ، ولما أبى أهل الكوفة الا الخصومة فيهما لأهل البصرة شهد لهم أقوام على أبى موسى ، انه قد كان آمن أهل رامهرمز وايذج ، وان أهل الكوفة والنعمان راسلوهم وهم في أمان فأجاز لهم عمر ذلك ، وأجراها لأهل البصرة بشهادة الشهود وادعى أهل البصرة في أصبهان قريات افتتحها أبو موسى دون جى ، أيام أمدهم بهم عمر إلى عبد الله بن عبد الله بن عتبان ، فقال أهل الكوفة : اتيتمونا مددا وقد افتتحنا البلاد ، فاسيناكم في المغانم ، والذمة ذمتنا ، والأرض أرضنا ، فقال عمر : صدقوا ثم إن أهل الأيام وأهل القادسية من أهل البصرة أخذوا في امر آخر حتى قالوا : فليعطونا نصيبنا مما نحن شركاؤهم فيه من سوادهم وحواشيه فقال لهم عمر : ا ترضون بماه ؟ وقال لأهل الكوفة : ا ترضون ان نعطيهم من ذلك أحد الماهين ؟ فقالوا : ما رايت انه ينبغي فاعمل به ، فأعطاهم ماه دينار بنصيبهم لمن كان شهد الأيام والقادسية منهم إلى سواد البصرة ومهرجانقذق ، وكان ذلك لمن شهد الأيام والقادسية من أهل البصرة ولما ولى معاوية بن أبي سفيان - وكان معاوية هو الذي جند قنسرين من رافضه العراقين أيام على ، وانما كانت قنسرين رستاقا من رساتيق حمص حتى مصرها معاوية وجندها بمن ترك الكوفة والبصرة في ذلك الزمان ، وأخذ لهم معاوية بنصيبهم من فتوح العراق آذربيجان والموصل والباب ، فضمها فيما ضم ، وكان أهل الجزيرة والموصل يومئذ ناقله رميتا بكل من كان ترك هجرته من أهل البلدين ، وكانت الباب وآذربيجان والجزيرة